الرئيسية > سياسة > مستقبل الدول العربية

مستقبل الدول العربية

يجب أن نعرف أن ما حدث و يحدث في الدول العربية ليس مخطط مؤامرة  أو تلاعب من المخابرات الغربية في النتائج. بهذا لا أقصد تدخل حلف النايتو و أميركيا في ليبيا و سوريا و غيرها، و لكن أقصد نتائج إعطاء هذه الشعوب حرية الرأي و الاختيار و اتخاذ القرار. و ذلك لأن هذه الشعوب تأخذ من الدين ترياقاً لها، و تسأل أي جاهل يخرج على شاشة التلفزيون عن كيفية فعل أي شيء و يطلبون منه إرشادات لإرضاءً لرب الرمال. هذه الشعوب إن أعطيت الديموقراطية فإنها ستختار الثيوقراطية الدكتاتورية الدينية.

في ليلة الأمس و بدون أي مقدمات كنت أشاهد برنامج القاهرة اليوم، و الذي يعرض على قناة اليوم في شبكة أوربت، و كانت آخر فقرة تحتوي على  مقابلة مع النائب في مجلس الشعب محمد أبو حامد عن الدين و السياسة. و يجب على القارئ هنا معرفة أن أبو حامد حفظ كتاب محمد و تعلم الدين بحذافيره و هو اليوم ليبرالي.  و إذا بأبو حامد هذا يذهب يمنة و يسرة ليفسر الأسباب خلف وجود أغلبية دينية في البرلمان حتى عقب على الحرية في الإسلام ، و التي كنت قد كتبت عنها سابقاً. فما كان إلا أن طار النوم عن عيناي و أبيت إلا أن أكتب عن الخرافات التي حاول أبو حامد نشرها؛ و على الرغم من ليبراليه إلا أنني لن أترك خانة الإجابة فارغة.

زعم أبو حامد بأن الأمانة التي ذكرها رب الرمال و أبت كل “الخليقة”،إن صح التعبير، رفضت الأمانة و التي تعني أصلاً الحرية. و أتى الإنسان المعاصر لكي يأخذ بالأمانة أو الحرية و إن كنت أعلم أنهما ليستا مترادفتين. الوقوف على هذا الكلام مطلوب و ذلك لأنه قال بأننا مخيرين في الأعمال و حتى في العبادات، و هذا الذي جعلني أقول ما فائدة و مغزى حروب محمد و أتباعة و من تلاهم و ما هي أهدافها. أترك الجواب لكم. و لكن ما أردت إيصاله للقارئ هو أن الشعوب الإسلامية في هذا الزمان لا زالت تصدق بأن الأرض و الجبال ، و هما جزء  من بعضهما، قد سؤلا و فكرا و جاوبا بعدم قبول الحرية أو الأمانة. هل فكر مسلم في هذا الهراء يوماً، أو حتى علم ما هي آلية تنفيذ الجبال لهذه المهمه ناهيك عن آلية تفكير الجبال و أخيراً بالجواب بـ “لا”  لصعوبة هذه المهمة. كل شيء يتحدث و يفكر و يعقل و ينفذ مثل الإنسان في دين محمد؛ هل هذا افتراء مني أو من محمد؟ من يأتي لي بعقل الجبل أو مكان منطقه أو حتى مكان تفكيره. الكرة الأرضية في الإسلام و الأديان الإبراهيمية عموماً هي مثل مسلسل كرتوني بشخصيات دموية قاتلة ديكتاتورية، و أنا لا أزايد في هذا أبداً.

هذا الدين أمره غريب جداً. الشجر يتكلم و النمل يتكلم و السماء تفكر و الهدهد يتكلم ، و حتى أعضاء جسم الإنسان سوف تتكلم و “تفتن” على صاحبها لمصلحة رب الرمال.  الإسلام عدو الحرية و قاتلها و هو يدعي بأنه حامي حماها. فكيف للشعوب العربية بأن تحلم بمستقبل حر و هم يتجرعون كميات مميته من مضادات الحرية.

ملحد أرض الرمال

Advertisements
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: